النووي
114
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
9 - مسألة : إِذا خلط الزيت بالشَّيرَج ، أو دقيقُ حِنطةٍ بدقيق شعير ، أو سمن البقر بسمن الغنم ، ونحو ذلك ، وباعه على أنه من النوع الجيد أو الرديء هل يحرم ؟ . الجواب : يحرم كل ما كان غشًا من ذلك وغيره ( 1 ) . قول الغزالي في الفتاوى 10 - مسألة : لو باع شيئًا ومات البائع ، فظهر أن المبيع كان مِلْكًا لابن الميت ، فقال المشتري : باعها عليك أبوك في صغرك للحاجة ، وصدقه الابن أن الأب باعها في صغره أو قامت بينة بذلك ، لكن قال الابن : باعها لنفسه متعديًا ولم يبعْها لحاجتي . قال الغزالي في الفتاوى : القول قول المشتري بيمينه ( 2 ) ، لأن الأب نائب الشرع فلا يُتَّهم إِلا بحجة ، كما لو قال المشتري : اشتريت
--> = تشقق وإن انعقد القطن فباعه على شرط التبقية لم يصح ، فإن انعقد القطن ولم يتشقق فحكمه حكم الحنطة في السنبل والله أعلم . أقول : والسلم : عقد غرر جوز للحاجة ، وهو : أدق غررًا من البيع فينبغي الرجوع به إلى أهل العلم والفقه . وأحكام السلم ستأتي معك إن شاء الله مفصلة وموضحة فترقبها ومع ذلك لا بد من الرجوع إلى أهل العلم لأنها دقيقة ما ذكرت لك . كتبه محمد . ( 1 ) روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " مَرَّ علَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأدْخَلَ يَدَهُ فيها فَنَالَتْ أصَابعُه بللًا فقال : ما هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعامِ ؟ قال : أصَابَتْهُ السَّماءُ يا رَسُولَ اللهِ . قال : أَفَلَا جَعَلْتَه فَوْقَ الطعَامِ حَتَى يَراهُ النَّاسُ ؟ مَنْ غَشَنَا فَلَيْسَ مِنّا " . فالنصح في المعاملة وإظهار العيب في المبيع من صفات المؤمنين . وستر العيب وإخفاؤه حرام قد حرمه الإسلام ولم يُقرَّ في دين من الأديان . اه - . محمد . ( 2 ) نسخة " أ " : مع يمينه .